اختَفى وحسبَ ..!
عِندَما استيقظوا ذاتَ صباحٍ غائِم ، لم يجدوه . .
بحَتُوا كثِيراً ؛ خلف َ المنزِل فوقَ المقعَد الخشبيَ حيثُ اعتادَ هو الجلُوس عليه ليلاً إنْ داهَمته الأَحزانْ ، ومنعتَ عَنه الساعتينْ اللتين
يسرقَهُما خِلسةَ من أوجاعِه المتأصِله بِه . . !
بحَثوا عَنه بين أوراقَ مكتَبِه عَلهُ تاهَ هُناك بين الأورَاقَ التّي دأبَ على صَبْ حُروفَ النَّزَفَ فوقَ بيَاضِها الشّاحِب حتى تتكَسر أقلامَ
الرصَاصْ و تنشفَ أقلام الحِبر الأسودَ الذي اعِتادَ أن يُشبِهُه بأيامِه الماضية والآتيَه أيضاً ..
كانْ يقولَ لها ، وهي تتَأملُه بحُزنْ سرمَدي ، " أتعلَمِينْ لِما أكتُبُ بالأسود "
تهز رأسَها ذاتَ اليمينَ وذاتَ اليسارَ نافِيه ، تُلامِس أنامِلُه المحَملَة بِأحزانْ سِنينهَ الماضِيهَ وجنتيها ويمسحَ الدمعَ المنهَمِر ..
أكتُب بالأسود / فهو لونَ أيامِي التي مضَتَ ولونْ أيامِي التي ستأتي ..
لا أَثر لهُ ، بحثُوا أيضاً بأعقابْ سِجائِره رُبما إحترقَ معها ، فلم يَكُن أمرَ أحتراقَه مُسَتبعَداً .. ، بحثُوا بكُوب قهوتِه البارِدهَ قَد يكُونَ قد
غَرق هُناكَ .. لا أثرَ ؟
كان ذَلِكَ منذُ زمنْ طويلَ ، طويَلَ جِداً ،، ولم يجدوه َحتى الآن ... : هُو اخِتفى وحسبَ ..